| التسجيل | دخول
الخميس, 2021-03-04, 12:11:05 PM
أهلاً بك ضيف شرف | RSS
[ رسائل جديدة · المشاركين · قواعد المنتدى · بحث · RSS ]
  • صفحة 1 من%
  • 1
مشرف المنتدى: أبوعمر  
منتديات العرب » القســـم الإسلامــي » منتدى الفقـه والشــريعة والفـتاوى » فقه الموازنات في الشريعة الإسلامية ...
فقه الموازنات في الشريعة الإسلامية ...
أبوعمرالتاريخ: الأحد, 2011-07-31, 1:53:33 AM | رسالة # 1
لواء
المشرفين

2011-07-25
المشاركات : 764
جوائز: 1 +

Offline
منهج فقه الموازنات في الشريعة الإسلامية ...

من المعلوم قطعاً أن الشريعة الإسلامية تتسم بالشمول واليسر، فأما شمول الشريعة فيعني أنه لا يوجد أمر ولا تحدث قضية إلا وفي الشريعة حكم لها إما نصاً وإما استنباطاً، ولذلك فإن الشريعة تستوعب كل قضايا البشر في كل زمان ومكان• وأما يسر الشريعة فيتمثل في مراعاة الشريعة الإسلامية لأحوال الناس وظروفهم المختلفة ، بأن جعلت لكل ظرف أو حال أحكام تناسبه ففي الظروف العادية نظمت الشريعة أحوال الناس بما يكفل مصالحهم • وفي الظروف الاستثنائية التي يطرأ على الناس فيها أحوالٌ تجعلهم في حاجة إلى الرخصة والتيسير سنت الشريعة أحكاماً لتلك الظروف•
ولعل من أبرز أحكام الشريعة في الأحوال الاستثنائية أحكام الضرورة والرخصة وأحكام الموازنة بين المتعارضات وهو ما نسميه بـ"فقه الموازنات" فهو فقه استثنائي باعتبار أن الأصل - في الأحوال العادية - أن على الإنسان السعي لتحصيل المصالح كلها ودرء المفاسد جميعها، ولكنه قد يطرأ على الإنسان ظروف تجعله لا يستطيع القيام بتحقيق مصلحة إلا بتركه لأخرى أو بارتكابه لمفسدة أو أن يكون الإنسان في وضع لا يستطيع أن يترك مفسدة إلا إذا ارتكب أخرى أو إذا ترك مصلحة، ومن أجل أن يقرر ما يجب فعله في هذه الحالات المتعارضة لا بد له من العودة إلى فقه الموازنات ليضبط له الاختيار ويبين له الحكم ففقه الموازنات يمثل المنهجية المنضبطة التي يزال بها الإشكال ويدفع بها التعارض •
ولأهمية فقه الموازنات فقد اهتم العلماء بالتأليف فيه منذ القدم ولعل الإمام العز بن عبد السلام هو أبرز من ألف في هذا الموضوع في كتابه "قواعد الأحكام في مصالح الأنام" كما أن د• يوسف القرضاوي هو أبرز العلماء المعاصرين اهتماماً بهذا الموضوع وذلك في كتابيه "فقه الأولويات، وأولويات الحركة الإسلامية" ورغم أن هذه الكتب وغيرها تمثل نبراساً ومرجعاً للباحثين، إلا أنها لا تغني عن البحث في الموضوع والكتابة فيه بأسلوب منهجي، يحلل قواعد هذا الفقه ويوضحها بالأمثلة والمسائل التطبيقية • وقد حاولت المساهمة بالبحث والكتابة فيه بأسلوب منهجي يحلل قواعد هذا الفقه ويوضحها بالأمثلة والمسائل التطبيقية ، وجاءت دراستي لمنهج فقه الموازنات مبينة لمفهوم هذا الفقه وبيان مشروعيته ومدى الحاجة إليه ، وهذا ما سيحويه الفصل الأول من هذه الدراسة ، ثم يأتي الفصل الثاني ليشرح معايير الموازنة بين المصالح المتعارضة ويأتي الفصل الثالث ليشرح معايير الموازنة بين المفاسد المتعارضة ، ويأتي بعد ذلك الفصل الرابع ليشرح معايير الموازنة بين المصالح المتعارضة مع المفاسد ، وفي نهاية البحث تأتي الخاتمة لتلخص نتائج البحث ومرتكزاته

الخاتمة وبعد أن انتهيت من دراسة منهج فقه الموازنات أرى أن أوجز هنا أهم ما انتهت إليه الدراسة وذلك على النحو التالي :
1- منهج فقه الموازنات هو مجموعة الأسس والمعايير التي تضبط عملية الموازنة بين المصالح المتعارضة أو المفاسد المتعارضة مع المصالح ليتبين بذلك أي المصلحتين أرجح فتقدم على غيرها ، وأي المفسدتين أعظم خطراً فيقدم درؤها ، كما يعرف به الغلبة لأي من المصلحة أو المفسدة -عند تعارضهما ليحكم بناءً على تلك الغلبة بصلاح ذلك الأمر أو فساده •
2- لم يكن فقه منهج الموازنات مجرد فلسفة عقلية محضة وإنما هو نتاج بحث طويل وإمعان دقيق واستقراء تام لنصوص الوحي وفهم كامل لمقاصد التشريع ومبادئه وقواعده الكلية ، وقد دلل على مشروعيته العديد من آيات القرآن الكريم ونصوص السنة المطهرة وإجماع الصحابة وبراهين العقل •
3- فقه الموازنات هو المنهج الأمثل لإزالة التعارض والحاجة إليه ماسة على مستوى ما يحيط بالفرد من قضايا أو ما يتعلق بالمجتمع من مصالح ومفاسد أو ما تسير عليه الدولة في سياساتها العامة وبرامجها التنفيذية وخططها المستقبلية •
4- إن كليات المصالح المعتبرة في الشريعة تنحصر في خمسة وهي حفظ الدين وحفظ النفس وحفظ العقل وحفظ النسل وحفظ المال وهي مرتبة في الأهمية حسب هذا التسلسل ، ولذلك يقدم عند التعارض مصلحة الدين على ما سواه ثم النفس على ما سوى العقل والنسل والمال ثم العقل على النسل والمال ثم النسل على المال •
5- إن المصالح تنقسم إلى ثلاثة أقسام : ضرورية وهي ما يترتب على فقدها اختلال الحياة ، وحاجية وهي ما يترتب على فقدها ضيق وحرج، وتحسينية وهي ما يترتب على فقدها ضعف زينة الحياة وهي متفاوتة في الأهمية ، فأعلاها في المرتبة المصالح الضرورية وتليها المصالح الحاجية ثم التحسينية ، وعند تعارضها يقدم أعلاها رتبة على ما دونه •
6- إذا تنازعت المصالح بحيث لا يمكن تحصيل إحداها إلا بترك الأخرى فإنه يجب الموازنة بينها ليختار أرجحها ويترك مرجوحها ، وتتم الموازنة عبر المعايير السبعة للموازنة ، فيبدأ أولاً بمعيار الحكم الشرعي حيث يرجح أعلى المصلحتين حكماً على أدناهما فإن تساوت المصلحتان المتعارضتان في رتبة الحكم فينظر إلى رتبة المصلحة لكل منهما ، حيث يرجح أعلى المصلحتين رتبة على أدناهما ، فإن تساوت المصلحتان المتعارضتان في رتبة الحكم ورتبة المصلحة فينظر إلى نوع المصلحة، حيث يرجح أعلاها نوعاً على أدناها فإن تساويت المصلحتان في رتبة الحكم ورتبة المصلحة ونوعها فينظر إلى الترجيح بعموم المصلحة أو خصوصها، حيث يرجح أعم المصلحتين على أخصهما فإن تساوت المصلحتان المتعارضتان في رتبة الحكم ورتبة المصلحة ونوعها وعمومها فينظر إلى الترجيح بمقدار المصلحة حيث يرجح أكبرها قدراً على أدناها ، فإن تساوت المصلحتان في ذلك فينظر إلى الامتداد الزمني لكلتا المصلحتين فأيهما أطول زمناً من حيث النفع فتقدم على الأخرى ، وقبل تلك المعايير لا بد من النظر إلى مدى تحقق كل منهما فأيهما كانت آكد تحققاً فتقدم على ما كان تحققها غير مؤكد ، وإن تساوت المصلحتان المتعارضتان من كل وجه فإن للمكلف أن يختار واحدة من المصلحتين ويهدر الأخرى•
7- تنقسم المفاسد إلى ثلاثة أقسام : مفاسد تتعلق بالضروريات وهي التي تخل بنظام الحياة وتعم الفوضى ويسيطر الفساد ويحل على مرتكبي هذه المفاسد العقاب الأخروي ، وهي تحديداً ما يفسد الكليات الخمس أو إحداها • وأما القسم الثاني فهي المفاسد المتعلقة بالحاجيات وهي المفاسد التي تجر على الناس الضيق والحرج والمشقة ولكن لا يترتب عليها اختلال نظام الحياة وفسادها • وأما القسم الثالث فهي المفاسد المتعلقة بالتحسينيات وهي المفاسد التي تجعل حياة الناس على خلاف ما تقضي به مكارم الأخلاق والمروءة العالية والفطرة السليمة ، ولا تؤدي إلى اختلال الحياة أو إصابة الناس بضيق وحرج • والمفاسد بأقسامها الثلاثة متفاوتة في الخطورة ، فأشدها خطراً المفاسد المتعلقة بالضروريات ثم المفاسد المتعلقة بالحاجيات ثم المفاسد المتعلقة بالتحسينيات ، وعند تعارض هذه المفاسد يقدم درء أشدها خطراً على أدناها •
8- إذا اجتمعت المفاسد فعلى المسلم أن يسعى إلى درئها جميعاً وإذا تعذر عليه ذلك -بأن وجد نفسه مضطراً إلى ارتكاب بعض المفاسد لكي يتجنب بذلك البعض الآخر- فلا بد له من الموازنة بين المفاسد لكي يدرأ أشدها بارتكاب أخفها ، فليس له أن يعمل هذه الموازنة إلا إذا كان مضطراً إليها ولم يكن ملزماً بتحمل نوع معين من المفاسد وأن لا يجد مباحاً يدرأ به حالة الضرورة وأن لا تؤدي الموازنة إلى الإضرار بالغير وأن تكون الموازنة وفق المعايير الشرعية •
9- معايير الموازنة بين المفاسد المتعارضة تتركز في سبعة معايير وذلك بأن يبدأ أولاً النظر إلى حكم كل واحدة من المفسدتين المتعارضتين بحيث يدرأ أعلاهما حكماً بارتكاب أدناهما ، فإن تساوت المفسدتان في رتبة الحكم فينظر إلى رتبة المفسدة في كل واحدة منهما بحيث يدرأ أعلاهما رتبة بارتكاب أدناهما رتبة ، فإن تساوت المفسدتان في نوع المفسدة في كل واحدة منهما بحيث يدرأ أعلاهما نوعاً بارتكاب أدناهما نوعاً ، فإن تساوت المفسدتان في النوع فينظر إلى كل واحدة منهما من حيث عمومها وخصوصها بحيث يدرأ أعمهما بارتكاب أخصهما ، فإن استوت المفسدتان في العموم والخصوص فينظر إلى مقدار كل منهما بحيث يدرأ أكبرهما قدراً بارتكاب أدناهما قدراً ، فإن استوت المفسدتان في القدر فينظر إلى الامتداد الزمني لكل منهما بحيث يدرأ المفسدة الدائمة بارتكاب المفسدة الآنية وقبل كل ذلك لا بد من النظر إلى مدى تحقق كل واحدة منهما ليدرأ آكدهما تحققاً بارتكاب ما كانت مفسدته غير محققة الوقوع • فإن استوت المفسدتان المتعارضتان في كل الوجوه فللمكلف أن يختار فعل إحداهما لكي يدرأ بها الأخرى •
10- إذا اجتمع في أمر من الأمور مصلحة ومفسدة فيجب تحصيل المصلحة ودرء المفسدة ، فإن تعذر ذلك وكان لا بد من حدوثهما معاً فيجب النظر إلى ذلك الأمر من جانبيه فإن كانت المصلحة فيه أعظم من المفسدة فإنه يتعين تحصيل ذلك الأمر لما فيه من المصلحة ولا يضيره ما تضمنه من مفسدة ، وإن كانت المفسدة فيه أعظم خطراً من نفع المصلحة وجب درء المفسدة بترك ذلك الأمر غير مبالين بما فيه من مصلحة ، فإن تساوى الجانبان (المصلحة والمفسدة) ولم يظهر رجحان أحدهما على الآخر فيتعين ترك ذلك الأمر تغليباً لجانب المفسدة فيه •
11- وموازين الترجيح بين المصلحة والمفسدة المتعارضتين يتمثل في سبعة معايير وذلك بأن يبدأ أولاً بالنظر إلى الحكم الذي تضمنته كل واحدة منهما ، فأيهما كان أعلى حكماً فيرجح على الآخر فإن استوت المصلحة والمفسدة في رتبة الحكم فينظر إلى رتبة كل منهما بحيث يرجح أعلاهما رتبة ، فإن استوتا في رتبة الحكم ورتبة المصلحة فينظر إلى نوع كل واحدة منهما بحيث يرجح أعلاهما نوعاً على ما دونه ، فإن استوتا في ذلك فينظر إلى العموم والخصوص في كل منهما بحيث يرجح العام على الخاص ، فإن استوتا في ذلك فينظر إلى مقدار كل منهما بحيث يرجح أكبرهما قدراً على ما دونه ، فإن استوتا في ذلك فينظر إلى الامتداد الزمني لكل منهما بحيث ترجح الدائمة منهما على الآنية ، وقبل كل ذلك يجب النظر إلى مدى تحقق كل منهما بحيث يرجح آكدهما تحققاً على ما كان محتملاً أو موهوماً
 
slma2000التاريخ: الأحد, 2011-08-14, 11:31:54 AM | رسالة # 2
مجند
مستخدمين تم تدقيقهم

2011-07-12
المشاركات : 16
جوائز: 0 +

Offline
مشكورررررررررررررررر smile
 
أبوعمرالتاريخ: الأربعاء, 2011-08-17, 10:58:26 PM | رسالة # 3
لواء
المشرفين

2011-07-25
المشاركات : 764
جوائز: 1 +

Offline
هلا بيكـ slma2000
 
RSHADالتاريخ: الأربعاء, 2011-08-31, 10:29:52 AM | رسالة # 4
مقدّم
المشرفين

2011-06-17
المشاركات : 197
جوائز: 3 +

Offline
مشكوووووووووووووور ابو عمر
 
أبوعمرالتاريخ: الخميس, 2011-09-01, 1:44:07 AM | رسالة # 5
لواء
المشرفين

2011-07-25
المشاركات : 764
جوائز: 1 +

Offline
هلا بيك أخي رشاد ................
 
منتديات العرب » القســـم الإسلامــي » منتدى الفقـه والشــريعة والفـتاوى » فقه الموازنات في الشريعة الإسلامية ...
  • صفحة 1 من%
  • 1
بحث:


Copyright MyCorp © 2021 | Gaza Software